الشيخ محمد تقي الفقيه
165
قواعد الفقيه
ومنها : الصحيح إلى إسحاق العرزمي - المرادي ن ل - قال : سئل وأنا عنده يعني أبا عبد اللّه ( ع ) عن مولود ولد وليس بذكر ولا أنثى ، وليس له إلا دبر ، كيف يورث ؟ قال : يجلس الإمام ، ويجلس معه ناس ، فيدعو اللّه ويجعل السهام على أي ميراث يورثه ، ميراث الذكر أو ميراث الأنثى ، فأي ذلك خرج ورثه عليه ، ثم قال : وأي قضية اعدل من قضية يجال عليها بالسهام ، إن اللّه تبارك وتعالى يقول : فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ « 1 » . إذا عرفت هذا فأعلم : إن مقتضى الأصول أن ولاية القرعة للإمام ، للروايات المتضمنة لذلك ، ولا مجال للاطلاق معها ، ورواية إسماعيل بن مرار عن يونس معتبرة ، وقد تعرضنا لذلك في مباحث الدماء حسبما اتخطره فعلا ، وما قاله صاحب الوسائل هنا لعله اجتهاد منه بعيد عن الصواب ، لشهادة أصحاب الأصول عملا بذلك ، فإنهم وضعوا كتبهم لتدوين أحاديث أهل البيت ( ع ) ، لا لتدوين آراء من يروي عنهم ، مضافا إلى أن روايات القرعة لا إطلاق فيها من هذه الجهة ، لكون ولايتها من الانقسامات اللاحقة لها ، ونتيجة الأصول تقضي بعدم تميز الحق بها إذا لم يتولها الإمام أو نائبه . واعلم أيضا : إن الأحوط لنائبه إذا تولاها أن يحافظ على الكيفية التي ذكرها ابن طاوس ، لأنها هي القدر المتيقن ومقتضى حجية موثق سماعة الاكتفاء ، بما تضمنته ، ولا سيما بعد تأيده بغيره . الموضع السادس : في الإشارة إلى الموارد التي أفتى الفقهاء أو مشهورها فيها بقاعدة القرعة ، وهو يحتاج إلى تتبع مضن فعلا . تنبيه مهم . من الموارد التي حكي فيها الاجماع على القرعة قسمة الاجبار ، واحتاط بعضهم بإتباعها بالصلح ، ولا يخفى أنه ليس لذلك أثر في نصوص القرعة على كثرتها ثم إنه على تقدير اعتبارها في القسمة فهي مختصة بقسمة الاجبار دون قسمة التراضي ثم إنه بعد البناء على كون المعاطاة على وفق القواعد وهو
--> ( 1 ) الوسائل م 17 ب 4 من أبواب الفرائض والمواريث ص 579 ح 1 .